الشيخ الجواهري

53

جواهر الكلام

لغير ذلك ليس من البغض إن شاء الله فإنه لا ينفك عنه أحد من الناس . هذا وفي كشف اللثام وغيره أنه لما كان كل منهما قلبيا قال : ( والتظاهر بذلك قادح في العدالة ) بل في المسالك " وإن كانا محرمين بدون الاظهار " ولكن في محكي المبسوط " إن ظهر منه سب وقول فحش فهو فاسق ، وإلا ردت شهادته للعداوة " . قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر حمزة بن حمران ( 1 ) : " ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد ، إلا أن المؤمن لا يستعمل الحسد " فيمكن أن يقال : إن التظاهر بهما محرم ، ويؤيده ما تسمعه من الأصحاب من عدم اقتضاء العداوة الدنيوية - المفسرة عندهم بسرور كل منهما بمساءة الآخر وبالعكس - فسقا ، كما ستعرف إن شاء الله ، وتفصيل الحال في الحسد وما يتولد منه وما يداوى به وأقسامه التي فيها الخفي جدا في كتب الأخلاق . المسألة ( الثامنة : ) ( لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ) باجماع علماء الإسلام ونصوصهم ف‍ ( - ترد به الشهادة ) مع الاصرار أو بدونه ، كما هو ظاهر المتن والقواعد والإرشاد ومحكي التحرير والتلخيص ، لأنه كبيرة عند أهل الشرع أو بحكمها ، للأصل الذي عرفته . وفي خبر ليث المرادي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أن

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 8 من كتاب الجهاد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 من كتاب الصلاة .