الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام

وأما ما روي من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن فقد يراد به الاستغناء كما روي ( 2 ) أن " من قرأ القرآن فهو غني لا فقر بعده " . وعن الصدوق " ولو كان كما يقوله أنه الترجيع بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك وأن من لم يرجع صوته بالقراءة فليس من النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : ليس منا " إلى آخره ( ولا بأس بالحداء " قولا واستماعا للأصل وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) به ، وهو قسيم الغناء ، أو المراد ما لم يصل إلى حد الغناء ، وحينئذ هو كغيره من أنواع الانشاد . ( ويحرم من الشعر ) وغيره ( ما تضمن كذبا أو هجاء مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير محللة ) أو غلام بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه . مضافا إلى ما في الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) من تحريم إيذاء المؤمنين وإغراء الفساق بالامرأة والولد ، نعم لا بأس بهجو أعداء الدين ، وقد ورد ( 6 ) أنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر حسانا بهجو المشركين ، وقال : " إنه أشد عليهم من رشق النبل " . وعن المبسوط كراهة التشبيب بالزوجة والأمة ، ولا ترد الشهادة بذلك ، وكذا من شبب بامرأة مبهما ، وعن بعضهم رد الشهادة بالتشبيب

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 20 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 8 و 9 من كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 3 من كتاب الصلاة . ( 3 ) سنن البيهقي ج 10 ص 227 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 58 . ( 5 ) الوسائل الباب - 145 - من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج . ( 6 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 238 .