الشيخ الجواهري

20

جواهر الكلام

والاجماع بقسميه كما فصلنا ذلك في كتاب الوصايا ( 1 ) ( ولا يشترط ) في ذلك ( كون الموصي في غربة ) كما عن المتأخرين وظاهر أكثر القدماء ، بل لعل قول المصنف هنا كالمحكي عن التحرير : ( وباشتراطه رواية مطرحة ) مشعر بالاجماع عليه ، وأراد بالرواية خبر حمزة بن حمران ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " وعن الإسكافي والحلبي صريحا والمبسوط والغنية ظاهرا العمل بها ، بل ربما يفهم من الأخيرين الاجماع عليه . ولكن الأقوى في النظر ورود ذلك فيها - كالآية ( 3 ) وغيرها من نصوص ( 4 ) المسألة - مورد الغالب ، فلا تعارض إطلاق كثير من النصوص ( 5 ) بل في الرياض وعموم جملة معتبرة منها باعتبار تضمنها التعليل ( 6 ) بأنه " لا يصلح ذهاب حق أحد " ولا أقل من التعارض بين مفهوم التعليل وبين مفهوم الحصر والشرط ، ولا ريب في أن الترجيح للأول ولو للشهرة العظيمة ، وإن كان فيه ما فيه ، ضرورة عدم كون ذلك علة يرجع إليها ، بل هي من الحكمة ولكن ما عرفته سابقا كاف في إثبات المقصود ، مضافا إلى ما يظهر بالتأمل الجيد في نصوص المسألة من عدم مدخلية السفر في ذلك ، فلاحظ وتأمل .

--> ( 1 ) راجع ج 28 ص 347 - 352 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا - الحديث 7 - 0 - ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 106 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا - الحديث 7 - 0 - ( 5 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا . ( 6 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب الوصايا .