الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

نعم قد يناقش فيه بمنع كون ذلك هو المتيقن ، بل لا بد مع ذلك من اعتبار أن لا يوجد غيرهم كما سمعته عن الرضا ( عليه السلام ) في ما كتبه لمحمد بن سنان ( 1 ) واعتبار الأخذ بأول كلامهم الذي حكاه في كشف اللثام عن الشيخين في المقنعة والنهاية والمرتضى وسلار وبني حمزة وزهرة وإدريس ويحيى والمصنف في النافع ، وجعله في التحرير والدروس رواية ، بل هو أولى من الاجتماع على المباح الذي قد اعترف غير واحد بعدم معرفة دليله بخلافه ، فإنك قد عرفت اشتمال الخبرين المزبورين ( 2 ) عليه . ودعوى استفادته من فحوى العلة التي في البالغين كما ترى . بل وأولى من الشرطين الآخرين اللذين قد عرفت ضعف سند دليلهما . بل قد يناقش أيضا باحتمال اختصاص الحكم المزبور في ما بينهم ، كما هو مقتضى المحكي من عبارة الخلاف وخبر طلحة المتقدم ( 3 ) بل يمكن تنزيل إطلاق كثير من الأصحاب عليه ، بل قد يؤيده في الجملة خبر السكوني ( 4 ) السابق المشتمل على الدية ، بل بناء على فهم القيدية منه يدل على عدم قبول شهادتهم على غيرهم ، فيتجه الجمع حينئذ بينه وبين الخبرين ( 5 ) المزبورين بالاطلاق والتقييد . بل منه ينقدح حينئذ اختصاص قبول شهادتهم في الدية ، لأن عمدهم خطأ ، وهذا هو المناسب لعدم التهجم على الدماء بشهادتهم على وجه يقتص بها من البالغين في نفس أو طرف ، كما أنه المناسب لشدة الأمر في الدماء وعدم إبطالها ، فيختص حينئذ قبول شهادتهم في ما بينهم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من كتاب الشهادات - الحديث 50 . ( 2 ) الوسائل - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات . ( 5 ) الوسائل - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 2 .