الشيخ الجواهري
9
جواهر الكلام
وفي الدروس " ولاية شرعية على الحكم والمصالح العامة من قبل الإمام ( عليه السلام ) " ولعله أولى من الأول ، ضرورة أعمية مورده من خصوص إثبات الحقوق كالحكم بالهلال ونحوه وعموم ا لمصالح . ولعل المراد بذكرهم الولاية - بعد العلم بعدم كون القضاء عبارة عنها - بيان أن القضاء الصحيح من المراتب والمناصب كالأمارة ، وهو غصن من شجرة الرئاسة العامة لنبي ( صلى الله عليه وآله ) وخلفائه ( عليهم السلام ) وهو المراد من قوله تعالى ( 1 ) : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم " إلى آخرها ، بل ومن الحكم في قوله تعالى ( 2 ) : " وآتيناه الحكم صبيا " . قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح ( 3 ) : " قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي أو شقي " وقال الصادق ( ع ) ( 4 ) : " اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل بين المسلمين كنبي أو وصي " . وبالجملة هي من مناصب محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) الذين هم ولاة الأمر والمستنبطون ، وبه يشعر قوله ( عليه السلام ) ( 5 ) : " فإني قد جعلته قاضيا وحاكما " وقاضي التحكيم ليس من المناصب العامة . وحينئذ فالمراد من الولاية في التعريف الأعم من كونها من الله أو
--> ( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 26 . ( 2 ) سورة مريم : 19 - الآية 12 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب 11 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 1 و 6 إلا أن في الأول " فإني قد جعلته عليكم حاكما " وفي الثاني " فإني قد جعلته عليكم قاضيا " .