الشيخ الجواهري

64

جواهر الكلام

المسألة ( التاسعة : ) ( إذا مات الإمام ( ع ) قال الشيخ : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع ) لأنهم نوابه وولايتهم فرع ولايته ، فإذا زال الأصل زال الفرع ، فإن أمر كل عصر إلى إمام ذلك العصر . ( وقال في المبسوط : لا ينعزلون ، لأن ولايتهم ثبتت شرعا ) بتوليته ( فلا تزول بموته ) للأصل المؤيد بما في الانعزال من الضرر العام اللاحق للخلق بخلو البلدان من الحكام إلى أن يجدد الإمام اللاحق نوابا فتعطل المصالح . بل في المسالك ( قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة بأن الإمام الذي قد جعله قاضيا وحاكما قد مات فيجري في حكمه الخلاف المذكور - ثم قال - : إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية ، فإنها ليست كالتولية الخاصة ، بل حكم بمضمونه فإن إعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كاعلامه بكون العدل مقبول الشهادة ، وذا اليد مقبول الخبر ، وغير ذلك ، وفيه بحث ) . قلت : وجه البحث ظهور الأدلة في كونه إنشاء نصب منه ، بل هو كاد يكون صريح قوله ( ع ) ( 1 ) : ( فإني جعلته قاضيا وحاكما ) لا أنه مجرد إعلام ، وكيف يكون إعلاما وقد عرفت الاحتياج إلى انشاء النصب والإذن . نعم قد يقال في دفعه - مضافا إلى ما سمعته من النص ( 2 ) على

--> ( 1 ) راجع التعليقة ( 5 ) من ص 9 . ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 .