الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

في كلي تلك الخصوصية الذي هو فتوى المجتهد كذلك . وبذلك ظهر لك أن دليل التقليد حينئذ هو جميع ما في الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) من الأمر بأخذ ما أنزل الله تعالى والقيام بالقسط والعدل ونحو ذلك ، واختلاف المجتهدين بسبب اختلاف الموازين التي قررها صاحب الشرع لمعرفة الأحكام غير قادح في كون الجميع مما أنزل الله تعالى شأنه من الحكم ، فإن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم كما هو مقرر في محله . ( و ) كيف كان ف‍ ( - هنا مسائل : ) ( الأولى : ) لا خلاف عندنا بل الاجماع بقسميه عليه في أنه ( يشترط في ثبوت الولاية ) للقضاء وتوابعه ( إذن الإمام ( عليه السلام ) أو من فوض إليه الإمام ) ذلك ، لما عرفت من أن منصب الحكومة له . ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو استقضى أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته ) عندنا ولم ينفذ حكمه ( نعم ) قد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل لم يذكر أحد فيه خلافا ، بل ظاهر بعضهم وصريح آخر الاجماع عليه أنه ( لو تراضى الخصمان بواحد من الرعية فترافعا إليه فحكم لزمهما حكمه ) وإن كان هناك قاض منصوب ، بل وإن كان إمام ، بل ( و ) على أنه ( لا يشترط رضاهما بعد الحكم ) منه . لكن في الروضة وغيرها في اشتراط تراضي الخصمين بالحكم بعده قولان ، بل في بعض القيود أنه للشيخ في بعض أقواله ، بل في التحرير ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وترافعا إليه فحكم لم يلزمهما الحكم

--> ( 1 ) سورة النساء : - الآية 58 و 135 وسورة المائدة : 5 - الآية 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي .