الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
أو التقليد الصحيح وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل . نعم قد يقال بتوقف صحة ذلك على الإذن منهم ( عليهم السلام ) لقول الصادق ( ع ) في خبر سليمان بن خالد ( 1 ) : " اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : نبي أو وصي " وقوله ( ع ) أيضا في خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) : " قال أمير المؤمنين ( ع ) لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي " . وما عساه يشعر به قوله ( ع ) في نصب نائب الغيبة ( 3 ) : " فإني قد جعلته حاكما " . وغير ذلك مما يقتضي توقف صحة الحكم وترتب أثره عليه على الإذن والنصب ، فتقيد تلك الآيات والنصوص بذلك أو تحمل على إرادة الأمر بالمعروف ونحوه مما ليس فيه قضاء وفصل . اللهم إلا أن يقال بأن النصوص دالة على الإذن منهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم المتمسكين بحبلهم الحافظين لأحكامهم في الحكم بين الناس بأحكامهم الواصلة إليهم بقطع أو اجتهاد صحيح أو تقليد كذلك ، فإنهم العلماء وشيعتهم المتعلمون وباقي الناس غثاء . وفي خبر عبد الله بن طلحة ( 4 ) الوارد في اللص الداخل على المرأة وقتل ولدها وأخذ ثيابها عن الصادق ( ع ) أمر السائل بالقضاء بينهم بما ذكره الإمام ، ولعل غيره أيضا كذلك . وإنما شدة الانكار في النصوص على المعرضين عنهم المستغنين عنهم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 3 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من الباب صفات القاضي - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص .