الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
قال : " ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك ، وابن أخيك من أبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك ، وعمك أخو أبيك لأبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك لأبيه ، وعمك أخو أبيك لأبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه ، وابن عمك أخي أبيك لأبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه ، وابن عمك أخي أبيك لأبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه " . وهذه الأخبار وإن أمكن المناقشة فيها بعدم صلاحيتها لاثبات ما عليه الأصحاب من ترتب الولاية هنا على حسب طبقات الإرث عدا ما يستثنى ، وذلك لاختصاصها أولا بالقضاء والإرث ، وثانيا لاختصاص الأولى بالذكور دون الإناث ، وأجمال الثانية واقتصار الثالثة على بعض الذكور ، بل فيها ما لا ينطبق على ما ذكرناه هنا عن الأصحاب الظاهر في تشريك الأخوين للأبوين والأخ للأم ، لأنهما الوارثان ، وتشريك الأخ للأب مع الأخ للأم لاشتراكهما في الإرث أيضا إلى غير ذلك ، لكنه - مع أنه يمكن دفعها خصوصا مع ملاحظة كلام الأصحاب في الصلاة ، وخصوصا المناقشة الأولى لمنع ظهور الصحيح في الإرث بل هو في غيره أو الأعم منه أظهر - لا يخلو التأييد والاستئناس بها من وجه ، على أن العمدة ما ذكرنا أولا ولولاه لأمكن القول بأن المراد بأولى الناس به إنما هو أقربهم إليه وأشدهم علقة به ، إذ الولي القريب كما في القاموس ، ولعله غير خفي على أهل العرف ، ودعوى استكشاف ذلك بالإرث فالوارث فعلا هو الأقرب دون غيره محل منع ، إذ لعل حكمة الإرث مبتنية على شئ آخر ، كمنع دعوى أن الأكثر نصيبا أولى من الأقل ، لعدم ثبوت ما يقتضيه ، بل الثابت