الشيخ الجواهري

3

جواهر الكلام

ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث ليال تعدل سبعين سنة " ( 1 ) وأنه " إذا أحب الله عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحده من ثلاث صداع أوحى أو رمد " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأمور المسطورة في محلها ، فينبغي له حينئذ الصبر والاحتساب لينال أجرا آخر ، فقد قال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله من الأجر أجر ألف شهيد " وقال " عليه السلام " أيضا ( 4 ) : " من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قيل له : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمدا لله على ما كان " . ومنه يستفاد استحباب الكتمان وترك الشكاية كما هو مفاد غيره من الأخبار ، ففي خبر بشير الدهان عنه ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " قال الله عز وجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي " وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) أن " من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع " ولعل اشتمالها على لفظ العواد يشعر بعدم إرادة الكتمان بمعنى عدم الاخبار بأصل المرض ، بل المراد عدم الشكوى أي بأن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا كما ورد تفسيرها بذلك عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) حيث سئل " عن حد الشكاة للمريض ، فقال : إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار حديث 10 - 12 - 23 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار حديث 10 - 12 - 23 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار حديث 10 - 12 - 23 ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 1 - 8 ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 1 - 8 ( 6 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحتضار - حديث 2 - 1 - 8 ( 7 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الاحتضار - حديث 1