الشيخ الجواهري

24

جواهر الكلام

مع الطعن في أسانيدها ، فلا إشكال حينئذ في الاستحباب ( إلا أن يكون حاله مشتبهة ) في الموت وعدمه ، ( ف‍ ) لا يستحب التعجيل قطعا ، بل يحرم للأصل المقرر بوجوه ، والاحتياط في أمر النفوس ، والاجماع والنصوص ( 1 ) حتى ( يستبرئ بعلامات الموت ) المفيدة له من الريح ، كما في خبر ابن أبي حمزة ( 2 ) قال : " أصاب الناس بمكة سنة من السنين صواعق كثيرة ، مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال مبتدءا من غير أن أسأله : ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربص به ثلاثا يدفن إلا أن يجئ منه ريح تدل على موته ، قلت : جعلت فدك كأنك تخبرني أنه قد دفن ناس كثير أحياءا ، فقال : نعم يا علي قد دفن ناس كثير أحياءا ما ماتوا إلا في قبورهم " ولعله المراد بالتغير الموجود في غيره ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في الموثق ( 3 ) : " الغريق يحبس يتغير ويعلم أنه قد مات ، ثم يغسل ويكفن ، قال : وسئل عن المصعوق ، فقال : إذا صعق حبس يومين ، ثم يغسل ويكفن " وكقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في الحسن ( 4 ) كالصحيح في المصعوق والغريق : " ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير قبل ذلك " وقول الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) في الصحيح : " خمس ينتظر بهم إلا أن يتغيروا : الغريق والمصعوق والمبطول والمهدوم ولمدخن " إلى غير ذلك مما علق فيه الدفن على التغير . ويحتمل شموله لما ذكره بعض الأصحاب من علامات الموت كاسترخاء رجليه وانفصال كفيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه ، وزاد آخر وتقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة ، وعن أبي علي أن علامته زوال النور من بياض العين

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحتضار - حديث . 5 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحتضار - حديث . 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحتضار - حديث . 5 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحتضار - حديث 1 - 2