الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

كما أنه يستحب أيضا قول ( يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير واعف عني الكثير ، إنك أنت العفو الغفور ) للمرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " اعتقل لسان رجل من أهل المدينة ، فدخل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : قل لا إله إلا الله ، فلم يقدر عليه . فعاد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة ، فقال لها : هل لهذا الرجل أم قالت نعم يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنا أمه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : بل ساخطة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني أحب أن ترضى عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : قل لا إله إلا الله فقالها ، فقال : قل يا من يقبل إلى آخره - فقالها ، فقال له : ماذا ترى ؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا علي ، فقال : أعدها فأعادها ، فقال : ما ترى ؟ فقال : قد تباعدا عني ودخل أبيضان وخرج أسودان ، فما أراهما ودنى الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي ، فمات من ساعته " . ويستفاد من خبر حريز بن عبد الله ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) زيادة على ما تقدم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : أدع بهذا الدعاء يخفف الله عنه : أعوذ بالله العظيم رب العرش الكريم من كل عرق نفار ومن شر حر النار سبع مرات ، ثم لقنه كلمات الفرج ، ثم حول وجه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، فإنه يخفف عنه ويسهل أمره بإذن الله تعالى " . ( و ) كذا يستفاد منه أيضا استحباب ( نقله إلى مصلاه ) الذي أعده للصلاة فيه أو كان يكثر فيه ذلك ، وفي كشف اللثام وغيره ( أو عليه ) قلت : ولعله لمضمر زرارة ( 3 )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 39 - من أبواب الاحتضار - حديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 7 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحتضار - حديث 7 - 2