الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

نعم لو فرض كون العبد الذي يرث الميت هو من جملة تركته اتجه حينئذ عدم شرائه ، بل يحرر ويرث المال . * ( و ) * ليس للمالك الامتناع عن البيع ، فإن أبى * ( يقهر ) * أي * ( المالك على بيعه ) * كما في كل ممتنع عما وجب عليه ، فيقهر حينئذ على إيقاع صورة البيع ، ويقوم قصد المكره ورضاه مقام قصده ورضاه ، مع احتمال عدم الحاجة إلى القهر على الصورة المزبورة ، بل يقوم قيمة عدل وتدفع ويقوم ذلك مقام بيعه . أو أن من له الاكراه يكون موجبا قابلا ، قال عبد الله بن طلحة للصادق ( عليه السلام ) في أثناء خبره عنه ( 1 ) : " أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك ، يقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة " . بل قد يستفاد منه ما أفتى به غير واحد من الأصحاب من أنه ليس له طلب الزيادة عن القيمة ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم وإن كان قد يناقش في استفادة ذلك منه ، إذ أقصاه الرجوع إلى القيمة مع الامتناع لا مع الرضا بالبيع لكن بزيادة عنها . نعم قد يقال : إن تجويز ذلك له يقتضي التسلط له على عدم بيعه ضرورة إمكان اقتراحه ما لا تقوم التركة به ، وتقييد جواز ذلك بما إذا لم يقترح الفاحش لا دليل عليه ، فليس حينئذ إلا دفع القيمة كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره . بل في كشف اللثام في شرح ذلك " عدم جواز بذل الزائد بدون رضا المملوك " . قلت : بل ومع رضاه ، ضرورة عدم العبرة برضاه ما دام مملوكا . وكيف كان فالمتولي للشراء والتحرير مع عدم الوصي على ذلك

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 5 .