الشيخ الجواهري
44
جواهر الكلام
أن يعفو ، لأذن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ، قلت : فإن عفا عنه الإمام ، فقال : إنما هو حق جميع المسلمين ) ( 1 ) " . خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فأجاز للإمام العفو ، لأنه وليه ، فإن رضي بالدية كانت له لا لبيت مال المسلمين كتركته ، ولأن جنايته عليه ، لأنه عاقلته . وفيه أنه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب ، نعم ما فيه من جعل الدية في بيت مال المسلمين مخالف لما عليه الأصحاب ، كما أن ما فيه من كون ذلك حقا لجميع المسلمين كذلك أيضا ، فلا بد من طرحه أو حمله - كبيت المال الذي في عبارة البعض - على إرادة بيت مال الإمام من حيث الإمامة الذي مرجعه في الحقيقة إلى المسلمين ولذا لا يرثه غير الإمام من ورثته كباقي الأنفال ، خصوصا بعد ما فيه من كون جنايته على الإمام لا بيت مال المسلمين ، فتأمل جيدا ، والله العالم . المسألة * ( الثانية : ) * * ( الدية ) * عندنا وإن تجددت بعده * ( في حكم مال المقتول
--> ( 1 ) الحديث ينتهي بقوله ( عليه السلام ) : " وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين " كما في التهذيب ج 10 ص 178 الرقم 696 . وما بين القوسين الذي ألحق بالصحيح فهو من ذيل الصحيح بتقديم وتأخير في الجمل ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف فإن الموجود في النسخة الأصلية المخطوطة بقلمه الشريف أيضا كذلك .