الشيخ الجواهري
40
جواهر الكلام
استدل له بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين ( 1 ) والخبرين ( 2 ) بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد ، وبأن المراد بالخطأ فيهما إما ذلك أو الأعم منه ومن المحض ، أو خصوص الأخير . وعلى التقادير فالمنع ثابت ، أما على الأولين فظاهر ، وأما على الثالث فلأن منع الخطأ المحض يستلزم منع الشبيه بالعمد بالأولوية الظاهرة بل الاجماع المركب ، لكنه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله العالم . * ( و ) * كيف كان ف * ( يستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب ) * بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعله إجماع ، لعموم الأدلة التي لا ينافيها اختصاص أخبار الخطأ ببعضها ، فما عن بعض العامة من تخصيص القتل المانع بما يوجب قصاصا أو كفارة - فيخرج حينئذ قتل الوالد الولد لأنه لا يوجبهما - باطل قطعا . كما أنه يستوي في الخطأ السبب السائغ المؤدي إلى القتل كضرب الوالد الولد تأديبا وبط ما به من جرح أو قرح للاصلاح ، والممنوع كضرب غير المستحق وجرحه ، فيرث القاتل من التركة فيهما ، ويمنع من الدية في الثاني ، وأما الأول ففي ثبوت الدية فيه قولان ، من الإذن في الفعل فلا يتعقبه ضمان ، ومن تحقق الموجب وإن انتفت المؤاخذة كما في الخطأ المحض ، وقد تخلف في تأديب الحاكم بدليل ، فلا يقاس عليه غيره ، فيمنع منها كالممنوع على الأظهر . وعن السيوري التفصيل بين الممنوع وغيره ، فمنع الإرث في الأول وأثبته في غيره ، كالمحكي عن ظاهر المعالم ، والأول أشبه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 4 والمستدرك - الباب - 6 - منها - الحديث 3 .