الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
المسألة * ( الثالثة : ) * * ( المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ) * والأصول والعقائد كما هو المشهور ، لعموم ما دل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع ، وخصوص المعتبرة ( 3 ) المتضمنة لابتناء المواريث على الاسلام دون الايمان ، وفيها " أن الاسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث " ( 4 ) وهو نص في المطلوب . مضافا إلى شهادة تتبع أحوال السلف من توريث المسلمين بعضهم من بعض في جميع الأعصار مع الفتوى الظاهرة والشهرة المعلومة ، حتى أن الحلي مع قوله بكفر أهل الخلاف وافق على ذلك ، وجعله القول المعول والمذهب المحصل . وكذا المفيد في إحدى نسختي المقنعة التي صرح فيها بأن اختلاف المسلمين في الأهواء والآراء لا يمنع من توريثهم . نعم في النسخة الأخرى منها نص على أن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية لا يرثون المؤمنين كما لا يرث الكفار المسلمين ، وعد الحلبي من الكفار الممنوعين من الإرث المجبرة والمشبهة وجاحدي الإمامة .
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 و 11 و 12 و 33 و 176 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موجبات الإرث . ( 3 ) أصول الكافي - ج 2 ص 25 . ( 4 ) أصول الكافي - ج 2 ص 26 الرقم 5 .