الشيخ الجواهري

40

جواهر الكلام

استمرار الأول على الهجران وإن كان فيه أنه لا حاجة إلى شهادة القرائن ، والله العالم . * ( وحريم الشرب ) * بكسر أوله الذي هو هنا النهر والقناة ونحوهما * ( بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافتيه ) * للانتفاع به ولاصلاحه على قدر ما يحتاج إليه عادة بلا خلاف أجده فيه ، ويومئ إليه - مضافا إلى أنه المحتاج إليه في تنقيته لاجراء مائه - مرفوع إبراهيم بن هاشم ( 1 ) " حريم النهر حافتاه وما يليهما " . * ( ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم قضي له به مع يمينه ) * ) في وجه * ( لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر ) * من الحريم الذي لا ينفك عن النهر غالبا . * ( و ) * لكن * ( فيه تردد ) * لأن يد مالك الأرض على ملكه الذي من جملته موضع التحريم ، وهو مانع من إثباته ، ومن ثم لم يثبت الحريم للأملاك المتجاورة ، ولأن ثبوت الحريم موقوف على التقدم في الاحياء أو المقارنة ، وكلاهما غير معلوم ، فسبب استحقاق الحريم حينئذ غير متحقق ، ولا يد لصاحب النهر إلا على النهر ، وإنما اليد لصاحب الأرض ، وهي أقوى من اقتضاء النهر الحريم على بعض الأحوال ، فلا يترك المعلوم بالمحتمل ، ولعله الأقوى . ولا ينافي ذلك تبعية الحقوق لاطلاق البيع مثلا ، فإن ذلك لا يقضي بتبعيتها لمطلق الملك الذي يمكن حصوله مجردا عن جميعها . فمع فرض العلم بكون النهر في ملك الغير ويمكن كونه مملوكا بلا حريم كما لو باعه إياه كذلك يكون حينئذ وهو المدعي ، وصاحب الملك هو المنكر ، لأنه الذي يدعي عليه استحقاق الزائد ، وهو معنى فرض

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 4 .