الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
وعدم ملك الوكيل والأجير الخاص لا لعدم قصد تملكهما وقصد تملك غيرهما ، بل لصيرورة الاحياء الذي هو سبب الملك لغيرهما بقصد الوكالة والإجارة ، فيكون الملك له ، فلا يستفاد من ذلك اشتراط قصد التملك كما توهم بل لا يستفاد منه اعتبار عدم قصد العدم فضلا عن المقصد ، ضرورة ظهور الأدلة في أنه متى وجد مصداق إحياء ترتب الملك عليه وإن قصد العدم ، لأن ترتب المسبب على السبب قهري وإن كان إيجاد السبب اختياريا ، اللهم إلا أن يشك في السبب حينئذ . وفيه منع ، لاطلاق الأدلة ، بل لعل ما سمعته من ملك الموكل والمستأجر بفعل الوكيل والأجير الخاص وإن لم يقصد الاحياء دليل على ما قلنا ، فتأمل جيدا فإنه دقيق جدا ، فالمتجه حينئذ إرادة الملك من التملك وانكار ذلك شرطا ، والله العالم . وكيف كان ف * ( الأول أن لا يكون عليها يد ) * تعرف * ( لمسلم ) * أوما لم يعلم فسادها كي تكون محترمة * ( فإن ذلك يمنع من مباشرة الاحياء لغير المتصرف ) * بلا خلاف أجده بين من تعرض له . نعم عن بعضهم ترك هذا الشرط معللا بأن اليد إن لم ترجع إلى أحد هذه الأمور لا أثر لها . وفيه أن فائدتها تظهر مع اشتباه الحال ، فإنها محكوم باحترامها ما لم يعلم فسادها وإن لم يعرف خصوص الموجب لها . وعن حواشي الشهيد أن المراد باليد اليد المصاحبة للاحياء أو العمارة ولو بالتلقي ممن فعل ذلك أو أرض أسلم عليها أهلها طوعا لا مطلق اليد . وفيه عدم انحصار جهة الاحترام بهما ، إذ لعله بالحمى ونحوه . نعم قيل : إن هذا الشرط مبني على ما سبق من عدم بطلان الملك