الشيخ الجواهري

26

جواهر الكلام

ضرورة احتياج ذلك إلى تفصيل ، لا أنه كذلك مطلقا . فكان الأولى ترك الكليات المزبورة والاقتصار على تفصيل الأحكام المستفادة من المدارك المخصوصة مع عدم استقصاء أقسام الأرضين هنا التي منها ما صولحوا أهلها عليها ، ومنها ما انجلى أهلها عنها ، ومنها ما باد أهلها وغير ذلك مما هو مذكور في الجهاد . ولكن على كل حال ينبغي أن يعلم أن الأدلة وخصوصا ما تقدم منها في كتاب الخمس ( 1 ) ظاهرة في الإذن منهم - ( عليهم السلام ) للشيعة أو مطلقا بالتصرف في الأرض التي لهم من الأنفال ، بل ظاهرة في ملك المحيي لها وأنه لا شئ عليه غير الصدقة ، أي الزكاة بل قد يستفاد الإذن منهم ( عليهم السلام ) أيضا فيما لهم الولاية عليه ، كأرض الخراج فضلا عن غيره ، وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في كتاب البيع ( 2 ) وفي كتاب الخمس ( 3 ) . بل قد تقدم في كتاب الجهاد ما يدل على صحة كلية كل أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام ( عليه السلام ) تقبيلها ممن يقوم بها وعليها طسقها لأربابها ، وكلية كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها ، وإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ، بل ستسمع في الاقطاع انتزاع الحاكم ما أقطعه إذا ترك المقطع العمارة ، وهو مع بعض النصوص هناك مؤيد لذلك في الجملة ، والله العالم . هذا * ( و ) * لا يخفى عليك أن ذلك كله * ( إن ) * كان للأرض

--> ( 1 ) راجع ج 1 ص 134 - 141 . ( 2 ) راجع ج 22 ص 186 - 189 . ( 3 ) راجع ج 16 ص 156 - 159 . ( 4 ) راجع ج 21 ص 176 - 185 .