الشيخ الجواهري

20

جواهر الكلام

في اسم الموات ، فإنك قد عرفت عدمه عرفا ، بل للنصوص ( 1 ) الواردة في تعداد الأنفال بأن منها - مضافا إلى الموات - كل أرض لا رب لها ، ولا ريب في شمولها للفرض الذي يمكن أن يكون منه شطوط الأنهار ، والله العالم . ( وكل أرض جرى عليها ملك المسلم ) فما دامت عامرة ( فهي له أو لورثته بعده ) وإن ترك الانتفاع بها ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل في المسالك الاجماع عليه ، وهو كذلك ، بل إن لم يكن لها مالك معروف كانت من مجهول المالك ، بل في المسالك " وإن خربت فإن كان انتقالها بالقهر كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى المسلمين أو بالشراء والعطية ونحوها لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا على ما نقله في التذكرة عن جميع أهل العلم " . قلت : الموجود فيما حضرني من نسخة التذكرة " لو لم تكن الأرض التي من بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة وجرى عليها ملك مسلم فلا يخلو إما أن يكون المالك معينا أو غير معين ، فإن كان معينا فإما أن تنتقل إليه بالشراء أو العطية وشبهها أو بالاحياء ، فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء بلا خلاف ، قال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لا حد غير أربابه " إلى آخره . وهو كما ترى إنما حكى الاجماع عمن لا نعرفه ، وإنما اقتصر هو على نفي الخلاف ، فإن تم إجماعا ، وإلا فقد يشكل ما كان ملك البائع له مثلا بالاحياء بما دل ( 2 ) على أن موتان الأرض لله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال من كتاب الخمس . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب أحياء الموات - الحديث 2 .