الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

كما أنه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار فيه أيضا . واحتمال منع بقاء الآثار عن الاحياء كالتحجير مدفوع بالنص والفتوى بعد حرمة القياس على التحجير المقارن لقصد العمارة . قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح الكابلي ( 1 ) : " وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ( 2 ) أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله تعالى الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها ويؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الإمام ( عليه السلام ) من أهل بيتي ، وله ما أكل حتى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، كما حواها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا فيقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم ونحوه غيره في تحقق الاحياء مع العطلة وإن بقيت الآثار السابقة ، لصدق الموات عليه ، فإنه كالحي لا حقيقة لهما شرعا ، ومرجعهما إلى العرف الذي ستسمع تعرض المصنف لما يصدق به عرفا ، فأحدهما حينئذ مقابل للآخر . نعم لا يكفي مطلق استيلاء الماء أو انقطاعه أو الاستئجام ، بل لا بد من أن يكون ذلك على وجه يعد مواتا عرفا ، وإلا فقد يتفق بعض ذلك في الأرض العامرة عرفا ، كما هو واضح . وأما أن الموات أصلا أو عارضا بعد أن باد أهله للإمام ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب إحياء الموات - الحديث 2 . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 - الآية 28 .