الشيخ الجواهري

82

جواهر الكلام

( وثالثا ) بمنع إطلاق قرار الضمان عليه حتى في صورة علم ذي الجرح بغصب الخيوط وطلبه التخييط بها . وعلى كل حال فإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه فإن كان غير الآدمي نزع منه الخيط ، وفي الآدمي وجهان : أصحهما كما في المسالك وغيرها العدم ، لما فيه من المثلة ، والآدمي محترم حيا وميتا ، ولذلك قال ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " . قلت : قد يقال باستثناء ذلك ، كما ذكروه في النبش للتوصل إلى المال ، بل يمكن منع كون ذلك من المثلة المحرمة ، خصوصا في بعض الأفراد . وأما غير المحترم من الحيوان وهو ما يصح إتلافه بغير التذكية كالخنزير والكلب العقور فلا يبالي بهلاكه ونزع الخيط منه . ويلحق بهما الكافر الحربي بل والمرتد عن فطرة بل والزاني المحصن ونحوهم ممن هو غير محترم النفس ، وكذا لو عرض عدم احترامها بردة ونحوها بعد الخياطة . واحتمال عدم الجواز باعتبار كون الحد وظيفة الإمام وعدم جواز قتل المحارب في بعض الأحوال على بعض الأقوال كما ترى ، ضرورة عدم كون ذلك من الحد ، بل هو أخذ ماله المستلزم لموت غير محترم النفس ، ونحوه يجري في المحارب . والكلام هنا يجري نحوه في لوح السفينة في صورة ما إذا كان فيها حيوان وإن لم يذكر احتمال الذبح هناك ، كما نبهنا عليه ، والله العالم . ( ولو حدث في المغصوب عيب ) مستقر لا سراية له ( مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب رده مع الأرش ) سواء كان بفعل

--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 4 ص 58 .