الشيخ الجواهري
75
جواهر الكلام
( النظر الثاني ) ( في الحكم ) لا خلاف بيننا في أنه ( يجب رد المغصوب ما دام باقيا ) بل الاجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضرورة من المذهب ، مضافا إلى قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) في النصوص السابقة : " كل مغصوب مردود " . بل الظاهر كون الحكم كذلك ( ولو تعسر ) واقتضى هدم البناء أو خراب السفينة ( كالخشبة تستدخل ( المستدخلة خ ل ) في البناء و ( أو خ ل ) اللوح في السفينة ) ضرورة بقائها على ملكه ووجوب ردها إليه فورا ، وقد سمعت قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إن الحجر المغصوب في الدار رهن على خرابها " . ( و ) حينئذ ف ( لا يلزم المالك أخذ القيمة ) خلا لأبي حنيفة وتلميذه الشيباني ، فإنهما قالا بملك الغاصب لهما ، فلا يجب عليه ردها ولكن يلزمه قيمتها ، ولا ريب في مخالفة ذلك قواعد الاسلام بل الواجب عليه مع استخراجها رد أجرتها من حين الغصب إلى حين الرد والأرش إن نقصت . ( وكذا ) الكلام فيما ( لو مزجه مزجا يشق تمييزه كمزج الحنطة بالشعير أو الدخن بالذرة ) وحينئذ ( يكلف تمييزه وإعادته )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأنفال - الحديث 4 من كتاب الخمس ، وفيه ( الغصب كله مردود ) . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 5 .