الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام
في كتاب البيع ( 1 ) وغيره ، ولم نجد من تأمل في ذلك سوى المقدس الأردبيلي ، وهو في غير محله . نعم قد يتأمل في وجه القاعدة المزبورة في صورة العكس ، وهي كل ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وإن كانت مسلمة بينهم أيضا كالأولى ، كما أوضحنا ذلك كله في محله . ونزيد هنا بأن نقول : لعل الوجه في الاجماع المزبور في الصورتين أما الضمان في الأولى فلعموم " على اليد " ولأن الاقدام منهما قد وقع بعنوان المعاملة التي مقتضاها الضمان من دون نظر إلى صحتها وفسادها ، بل لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد ، والفرض أن مقتضاها الضمان الذي هو مضمون " على اليد " ولا فرق في ذلك بين العلم بالفساد والجهل به . وأما الثانية فقد لاحظا مسماها المشترك بين الصحيح والفاسد الذي مقتضاه عدم الضمان ، فمع فرض كونه العنوان يترتب عدم الضمان على تقديري الصحة والفساد مع العلم والجهل به ، إذ عدم الضمان ليس من أحكام الصحيح منه ، ولا أن الإذن مقيدة بالصحيح منه ، ضرورة عدم ملاحظة ذلك لهما ، وإن زعما أو أحدهما الصحة لكنه لا على وجه تقيد الإذن بها ، بل ليس الصادر منهما ولا العنوان لهما إلا المسمى المشترك بين الصحيح والفاسد الذي مقتضاه عدم الضمان ، لعدم كونه من أحكام الصحيح منه ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، بل يمكن الجزم بأنه وجه الاجماع ، والله العالم . ( و ) منها أيضا ( القبض بالسوم ، فإن القابض يضمن )
--> ( 1 ) راجع ج 22 ص 257 - 260 .