الشيخ الجواهري
69
جواهر الكلام
النصوص ( 1 ) في اعتبار كون العطب به خاصة في الضمان ، فلاحظ وتأمل والله العالم . ( ولو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء ) بلا خلاف كما عن المبسوط والسرائر ، بل ولا إشكال مع فرض كونه مطروحا على الأرض ، ضرورة كونه مباشرا للاتلاف أو بحكمه . ( وكذا ) لو سقط بفعله أو بما يستند إلى فعله ، كما ( لو سال منه ما ألان الأرض تحته فاندفع ما فيه ضمن ) بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ( لأن فعله سبب مستقل بالاتلاف ) إذ السقوط بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من الفتح ، وهو مما قد يقصد به ذلك ، ولعله بمعونة فتوى الأصحاب ملحق بالمستفاد من النصوص السابقة ( 2 ) أو يندرج فيها . ( أما لو فتح رأس الظرف فقلبته الريح ) الحادثة أو زلزلة أو وقوع طائر ( أو ذاب بالشمس ففي الضمان تردد ) كما في التحرير والإرشاد . ( ولعل الأشبه أنه لا يضمن ) لا ( لأن الريح والشمس كالمباشر ، فيبطل حكم السبب ) ضرورة قوة السبب بالنسبة إليهما بعد عدم قابليتهما للضمان ، بل للشك في السببية المزبورة شرعا على وجه يترتب عليها الضمان ، خصوصا بعد عدم تعارف قصد الاتلاف بالفتح بتوقع الهبوب ، والأصل البراءة . خلافا للفخر في المحكي من شرح الإرشاد وغاية المراد والدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك من الحكم بالضمان ، لأن فعله سبب تلفه ، إذ لولا الفتح لما ضاع ما فيه ، ولم يتخلل بينهما ما يمكن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 و 9 و 11 - من أبواب موجبات الضمان - من كتاب الديات .