الشيخ الجواهري

64

جواهر الكلام

( الثاني ) ( لو غصب شاة فمات ولدها جوعا ففي الضمان تردد ، وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها ، وكذا التردد لو غصب دابة فتبعها الولد ) كما في القواعد والإرشاد والكفاية ، بل والإيضاح باعتبار عدم الترجيح فيه ، بل والتذكرة وإن اقتصر على الثاني ، بل واللمعة وإن اقتصر على الأخير . نعم قرب في الدروس فيه الضمان ، وفي الروضة أنه أقوى ، وجعل منشأ النظر في غاية المراد في الثلاثة عدم الاستقلال ، فلا يتحقق غصب ومن أنه سبب في الاتلاف ، إذ لولاه لم يتحقق التلف وإن كان لعلة أخرى خارجة . وفي جامع المقاصد والمسالك الأولى أن يقال : إن منشأ النظر الشك في كونه سببا في التلف وعدمه ، لانتفاء المباشرة للاتلاف والغصب . ثم قال في الأول : " والتحقيق أن يقال : إن قصد توقع العلة في التلف بغصب الشاة والدابة وحبس المالك عن حراسة الماشية حيث يكون التلف متوقعا ثابت ، ومعه فالضمان لازم ، لضعف المباشرة ، ومثله ما لو منع المالك من إمساك دابته المرسلة حيث يتوقع تلفها مع بقائها مرسلة ، ويختلف الأمر في ذلك باختلاف الأحوال ، فربما كان بقاء الدابة المرسلة أياما وشهرا لا يتوقع معه التلف ، فلا ضمان لو حبس المالك فاتفق على سبيل الندرة - إلى أن قال - : ولو منعه مبيعه فاتفق تلفه فلا ضمان ، لعدم تحقق معنى السببية في التلف بالمنع من البيع ، إذ ليس مما يقصد بمنع البيع توقع حدوث علة التلف ، ولو كان مشرفا على الموت فمنعه من