الشيخ الجواهري

53

جواهر الكلام

أو في ملك مشترك ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع على ذلك . ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق في المتردي بين أن يكون المالك أو غيره ، وبين الداخل بإذنه أو غيره ، وبين كون البئر مكشوفة أو مغطاة ، بل مقتضى إطلاق غير واحد عدم الفرق بين كون ذلك لمصلحة المسلمين وغيره ، بل عن الفخر التصريح بالأخير . لكن عن الشيخ والفاضل وثاني الشهيدين والأردبيلي عدم الضمان إذا كان الحفر في الطريق لمصلحة المسلمين ، كالحفر للبالوعة والاستقاء ونحو ذلك ، واستحسنه المصنف . إلا أن ما سمعته من النصوص المشتمل على العموم اللغوي وترك الاستفصال يقتضي الضمان مطلقا ، بل قيل : إن المستفاد منها كون التعدي موجبا للضمان ، فيشمل الحفر في الملك المشترك ، مؤيدا بما حكي من إطلاق الفتاوى ضمان المتعدي بالحفر . اللهم إلا أن يقال : إن المنساق من ذلك التعدي في جميع الحفر لا في مثل الفرض وإن وجب عليه الاجتناب فيه من باب المقدمة ، فيبقى على أصالة البراءة ، وربما احتمل ضمان النصف مطلقا أو إن كان الشريك واحدا ، وإلا فثلثان إن كانوا ثلاثة وهكذا . ويأتي تمام الكلام في المسألة إنشاء الله تعالى في الديات . كما أنه يأتي إنشاء الله تعالى تمامه في الضمان بالمعاثر المصرح به في جملة من الكتب ، وهي شاملة للدكة والقمامات كقشور البطيخ ونحوها . بل عن المبسوط التصريح بالضمان في الأخير ، نعم قيده المصنف والفاضل في المحكي من تحريره وإرشاده بمن لم ير القمامة ، والأصل فيه ما سمعته من الصحيح ( 1 ) بل لا يبعد القول بالضمان فيما فعله لضرورته ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 1 من كتاب الديات .