الشيخ الجواهري

467

جواهر الكلام

الابتياع ) كما في القواعد والتحرير ، وهو كذلك حيث يكون كذلك ، إذ صور المسألة أربع وعشرون : لأنهما إما أن يكونا مطلقتين أو مؤرختين ، أو بينة الايداع مؤرخة والأخرى مطلقة أو بالعكس ، وعلى تقدير التأريخ فإما أن يتحد أو يتقدم تأريخ الابتياع أو تأريخ الايداع ، فالصور ست ثم على جميع التقادير إما أن تتعرض كل واحدة من البينتين للملك للبائع والمودع بأن تقول بينة الشفيع : إن البائع باع ما هو ملكه ، وبينة الايداع : إنه أودع ما هو ملكه أو لا تذكرا ذلك أو تذكر إحداهما دون الأخرى ، فالصور أربع مضروبة في الست السابقة ترتفع إلى أربع وعشرين صورة . وقضية الاطلاق السابق تقديم بينة الشفيع في جميعها عدا صورة واحدة ذكرها المصنف ناسبا حكمها إلى الشيخ مشعرا بتردد فيه . ولكن تحقيق الحال أنه لا إشكال في عدم التنافي مع إطلاقهما ، بل ومع تقديم بينة الايداع في التأريخ على بينة الابتياع ، بل وكذا لو كانت بينة الايداع مطلقة وبينة الابتياع مؤرخة . بل في المسالك " لا منافاة مع سبق تأريخ بينة الابتياع أيضا ، لاحتمال أن البائع غصبه بعد البيع ثم رده إليه بلفظ الايداع فاعتمده الشهود ، وهذا وإن كان خلاف المعروف من معنى الايداع إلا أن بناء ملك الايداع على ظاهر الأمر ، وعقده على التساهل ، ومن ثم اكتفى فيه بالفعل فسهل الخطب فيه " ونحوه عن التذكرة . ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم صلاحية مثل ذلك للجمع بين البينتين وإلا فمثله يأتي في بينة الابتياع ، نعم يمكن فرضه بامكان شرائه منه بعد بيعه له ثم إيداعه له . وعن المبسوط والدروس تقييد تقديم بينته بما إذا كانتا مطلقتين أو كانت بينة الابتياع متأخرة التأريخ أو مقيدة بأن البائع باع ما هو ملكه