الشيخ الجواهري

457

جواهر الكلام

جميع ما سمعته فيه . لكن في القواعد بعد أن جزم بأن القول قول المشتري في الأول قال هنا " قدم قول المشتري على إشكال " ولم يظهر لنا وجه معتد به له . ولو اختلفا في الغرس والبناء فقال المشتري : أنا أحدثته وأنكر الشفيع قدم قول المشتري ، لأنه ملكه ، والشفيع يطلب تملكه عليه ، فالأصل عدم تعلق حقه به ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( قال في الخلاف ) ومحكي المبسوط ( إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي فأنكر الأجنبي قضي بالشفعة للشريك بظاهر الاقرار ، و ) لكن ( فيه تردد ) وخلاف ( من حيث وقوف الشفعة على ثبوت الابتياع ) ولم يحصل ، بل قد انتفى بيمين الأجنبي . ( ولعل الأول أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب التي منها إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وفاقا للفاضل والشهيدين والكركي ، للاقرار المزبور الذي لا ينافيه عدم نفوذه في حق المشتري بعد إنكاره له والشفعة تتبع البيع ، ولو الحاصل بالاقرار الذي هو أحد الطرق في ثبوته ولو بالنسبة للمقر ، ولذا لو صدقه المشتري ثبتت الشفعة بمجرد الاقرار . ولكن بالغ الحلي في إنكار ذلك فقال : " إن الذي تقتضيه أصول أصحابنا ومذاهبهم أن الشفعة لا تستحق إلا بعد ثبوت البيع ، ويستحقها ويأخذها من المشتري دون البائع ، والبيع ما صح ولا وقع ظاهرا ، ولا يحل لحاكم أن يحكم بأن البيع حصل وانعقد ، فكيف يستحق الشفعة في بيع لم