الشيخ الجواهري

453

جواهر الكلام

شهادة على فعله ، والمنساق من إطلاق الأدلة خلافه . وأما احتمال التفصيل المزبور المستفاد من السرائر فلا وجه معتد به له كالتفصيل الذي سمعته من الفاضل ولعل الأولى عدم القبول مطلقا والله العالم . وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا تفصيل الحال في الصور الأربعة وهي عدم البينة أو البينة للمشتري أو للشفيع ( و ) الرابعة التي هي ( لو أقام كل منهما بينة ) وأن الأولى فيه ما ذكره المصنف من أنه ( حكم ببينة المشتري و ) إن كان ( فيه احتمال للقضاء ببينة الشفيع لأنه الخارج ) لكن قد عرفت تفصيل الحال فيه ، والله العالم . ( ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ) في قدر الثمن ( ولأحدهما بينة حكم بها ) بلا خلاف ولا إشكال بناء على التحالف مع عدمها ، أما على القول بتقديم قول المشتري مطلقا فيشكل سماع بينته على وجه يسقط عنه اليمين بما عرفت من أنه منكر ووظيفته اليمين . بل وعلى المشهور من أن القول قول البائع مع بقاء السلعة والمشتري مع تلفها ، بناء على أن كل من كان القول قوله كان هو المنكر ، فلا تسمع منه البينة ، لأن عليه اليمين ، فيشكل حينئذ سماعها من البائع مع البقاء ومن المشتري مع التلف . لكن قد عرفت ما يعرف منه الجواب عن ذلك كما أنه قد تقدم في كتاب البيع ( 1 ) تحقيق الحال في المسألة بجميع أطرافها . ( و ) منه ما ( لو كان لكل منهما بينة ) وإن ( قال الشيخ ) في المبسوط : ( الحكم فيها ) حينئذ ( بالقرعة ) عندنا التي هي لكل أمر مشتبه ، ومنه هذا .

--> ( 1 ) راجع ج 23 ص 184 - 186 .