الشيخ الجواهري

447

جواهر الكلام

ما يدعيه لزم إمكان دفعه عن التملك بسهولة ، كدعوى قدر كثير لا يسمح به الشفيع من غير أن يثبته المشتري ، وعموم الأدلة تنفيه . ولا يخفى عليك ما في كلامه الأخير ، ضرورة عدم اقتضاء اتفاقهما على لزومه كونه الثمن الذي وقع عليه العقد ، فكيف يتصور تملكه به مع عدم ثبوت كونه ثمنا ؟ ! ومجرد دعواه لا تثبته ، وأصالة عدم الزيادة لا تصلح لاثبات كون الثمن هو الناقص . نعم لو فر ض اتفاقهما على الثمن وأخذ الشفيع برضا المشتري بكونه في ذمته ثم اختلفا فيه بعد ذلك أمكن تصوره حينئذ ، لكنه - مع أن فيه ما فيه إذا فرض إبراز كيفية الدعوى بينهما في تشخيص ما اتفقا عليه سابقا من الثمن - أيضا خارج عن محل النزاع الذي هو اختلافهما ابتداء فيه . ومن هنا يعلم أيضا ما في تفصيل صاحب الكفاية - الذي تصيده من هذه العبارة وعبارة الكركي - بين وقوع النزاع قبل الأخذ وبينه بعده ، فيقدم قول المشتري في الأول والشفيع في الثاني ، مضاف إلى ما في الريا ض من أنه خرق للاجماع المركب . وأما ما ذكر من المنافاة للخبر ففيه أنه لا يقتضي كون الشفيع هو المنكر ، ضرورة أنه إن كان مبناه الرجوع إلى العرف فلا ظهور فيه بأنه المنكر دون المشتري إن لم يكن العكس ، ومنه يعلم ما في قوله : وبالجملة إلى آخره . وأغرب من ذلك قوله في الجواب عن المناقشة الأولى " القدر في العقد الواقع على الشقص مع كون الخمسمأة لازمة أمر متفق عليه ) إلى آخره ، ضرورة أنه لا اتفاق بعد فرض كون النزاع بينهما ، في شخصي العقد الذي لا قدر مشتر ك بينهما فإن الخمسمأة في ضمن الألف