الشيخ الجواهري
443
جواهر الكلام
ولو ادعى الشفيع العلم بالثمن من أول الأمر من غير دعوى العلم به على المشتري وادعى المشتري النسيان فهل يثبت بيمين الشفيع هنا ؟ ففي جامع المقاصد فيه نظر . قلت : أقواه العدم . ولعله كذلك لو صادقه على النسيان ، وهو المناسب لاطلاق المصنف وغيره أنه إذا حلف على النسيان بطلت الشفعة سواء ادعى الشفيع العلم به أو لا . ولو ادعى المشتري أن عدم العلم بالثمن لأنه كان عرضا قيميا وأخذه البائع وتلف في يده ولا أعلم قيمته فالقول قوله مع يمينه بلا خلاف ولا إشكال ، وكذا لو قال " أخذه وكيلي ولا أعلم به " أو نحو ذلك مما هو غير مناف للأصل ، وهو ممكن ، ولو لم يقبل منه يلزم تخليده في السجن ، والله العالم . هذا كله إذا كان الجواب بنحو ما سمعت . ( أما لو قال : لم أعلم كمية الثمن ) مقتصرا على ذلك ( لم يكن جوابا صحيحا و ) في القواعد والتحرير وجامع المقاصد والمسالك ( كلف جوابا ) صحيحا ( غيره ) معللا في أول الأخيرين باجماله واحتماله ، وفي ثانيهما بأنه " مشترك بين أن يكون لا يعلم ابتداء من حين الشراء ، وهو غير مسموع ، لاقتضائه بطلان البيع ، وأن يكون غيره من الوجهين السابقين ، فلا بد من تفصيله ، وحينئذ فيلزم بجواب مسموع فإن أصر حبس حتى يجيب " . قلت : قد يناقش بأن احتماله للصحة كاف في صحته ، ولا داعي إلى عقوبته بحبسه حتى يجيب معينا له . ( و ) كيف كان ففي المتن وغيره وإن كنا لم نتحققه ( أنه قال الشيخ : يرد اليمين ) حينئذ ( على الشفيع ) ويقضي على المشتري بما يحلف عليه ، أي مع فرض دعوى العلم به ، أما بدونه فلا ، لعدم إمكان حلفه . نعم في المسالك " لو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن