الشيخ الجواهري

429

جواهر الكلام

وعلى كل حال فأقصى ما يقال للسقوط : دعوى الشك في ثبوت الشفعة في الحال المزبور ، وقد عرفت أن الأصل عدمها ، خصوصا مع ملاحظة أن حكمة مشروعيتها الضرر ، ولا ريب في عدمه مع الفرض المزبور ، بل المنساق من إطلاق الأدلة غير الحال المزبور بعد أن لم يكن فيها عموم لغوي بالنسبة إليه . مضافا إلى ما رواه في السرائر بعين عبارة النهاية إلى قوله : " وإن باع بأقل " على أن النهاية وغيرها من الكتب السابقة متون أخبار . بل في النبوي المروي في التذكرة عن جابر ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " الشفعة في كل مشترك في أرض أو ربع أو حائط ، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع " المراد منه الأخذ بالشراء أو تركه . وفي الدروس وغيرها من كتب الأصحاب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن فهو أحق به . وفي الاسعاد لبعض الشافعية وفي رواية ( 3 ) ( لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به ) . وفي رواية صحيحة ( 4 ) في غير مسلم " فهو أحق به بالثمن " إلى آخرها . وعلى كل حال فظاهر تعليق الاستحقاق فيه على عدم الاستئذان يقتضي عدم الاستحقاق معه ، ولا استبعاد في شئ من ذلك بعد ثبوت نظيره من إجازة الوارث ما أوصى به الميت قبل الموت ، بل يمكن أن لا يكون

--> ( 1 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 109 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 104 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 104 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 104 .