الشيخ الجواهري
421
جواهر الكلام
من يد الشفيع ، ( وله أجرته ) عليه ( من حين قبضه إلى حين رده ) لعموم ( على اليد ) ( 1 ) وغيره . ( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يرجع بالأجر ) المزبورة ( على البائع إن شاء ، لأنه سبب الاتلاف ، أو على الشفيع ) بأجرة زمان قبضه ( لأنه المباشر للاتلاف ) وعلى المشتري بما قبل ذلك ، للمباشرة أيضا إن شاء ، بل وعلى المشتري بما كان في يده ويد الشفيع المترتبين عليه لعموم ( على اليد ) ( 2 ) فإنه كالغاصب . ( و ) من هنا ( إن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع الوكيل على الشفيع ) ولا على المشتري ، لاعترافه بكون المنافع لهما ، وأنه ظالم له بأخذ الأجرة منه ، والمظلوم لا يرجع على غير من ظلمه . ( وإن رجع على ) المشتري أو ( الشفيع رجع ) كل من المشتري و ( الشفيع على الوكيل ، لأنه غره ) إذا لم يصدر منهما ما يقتضي تصديق مدعي الوكالة ، وإلا لم يرجع من صدر منه ذلك عليه أيضا ، لاعترافه بظلم المالك ، وذلك كله واضح خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرناه في كتاب الغصب . ( 3 ) ( و ) لكن ( فيه ) أي المفروض ( قول آخر ) محكي عن المبسوط ، وهو رجوع مدعي الوكالة على الشفيع لو رجع المالك عليه ، لاستقرار التلف في يده و ( هذا ) واضح الفساد ، نعم يتم مع اعترافه بكذب المدعي في دعواه الوكالة فيكون كالغاصب الذي يستقر عليه الضمان مع التلف في يده . وبذلك ظهر لك أن القول الأول ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 2 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 . ( 3 ) راجع ص 177 - 181 .