الشيخ الجواهري
416
جواهر الكلام
( لو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد ) مثلا ف ( هل يرجع الشفيع بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأشبه ) بأصول المذهب وقواعده أنه ( لا ) يرجع وفاقا للفاضل والكركي وثاني الشهيدين ( لأنه ) إنما يأخذ ب ( الثمن ) والفرض أن ( الذي اقتضاه العقد ) حال الأخذ بالشفعة ذلك ، وليست قيمة الشقص التي أخذها البائع من الثمن في شئ ، وإنما هو شئ استحقه البائع على المشتري بالفسخ حال انتقال العين عن ملكه الحاصل بالسبب المزبور ، فلا حق للشفيع فيه . كما لا حق للمشتري على الشفيع لو فرض زيادة قيمة الشقص التي دفعها للبائع على قيمة العبد ، ضرورة أنه لا يستحق عليه إلا قيمة الثمن الذي وقع عليه العقد ، وما غرمه بالفسخ المزبور لا مدخلية له في الثمن كما هو واضح . وحينئذ فدعوى أن الثمن الذي استقر على المشتري قيمة الشقص والشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي استقر نحو ما سمعته في الأرش واضحة الفساد ، كوضوح الفرق بين المقام والأرش الذي قد عرفت تحقيق الحال فيه ، فتأمل جيدا . وكذا دعوى بطلان العقد ، فلم يعتبر ما وقع عليه ، بل المعتبر ما استقر وجوبه على المشتري وهو القيمة ، ضرورة أن الفسخ لم يبطل العقد من أصله ، بل كان صحيحا إلى حين الفسخ ، فلا يزول مقتضاه بالفسخ الطارئ . فالمتجه حينئذ عدم الرجوع من كل منهما ، خلافا للمحكي عن الشيخ من الرجوع فيهما وإن كنا لم نتحققه ، إذ المحكي من عبارته يقتضي التردد من غير ترجيح . وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه لما عرفت ، والله العالم .