الشيخ الجواهري
404
جواهر الكلام
وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافا وإن أشعر به ما في المفاتيح من نسبته إلى القيل . بل عن ظاهر المبسوط والتذكرة الاجماع عليه حيث قيل فيهما : عندنا ( لأنه حق مالي ) كالخيار ( فينفذ فيه الصلح ) الذي أدلته عامة له ولغيره من إسقاط حق الزوجة وغيره على وجه يكون الصلح هو المسقط فلا يحتاج بعد إلى إنشاء مسقط نحو الصلح القائم مقام الابراء . ودعوى الشك في مشروعية الصلح على الوجه المزبور يدفعها ظهور اتفاق الأصحاب على مشروعيته على الوجه المذكور الذي هو عندهم كالصلح النقلي المملك . ولا يلزم من ذلك مشروعيته على وجه يفيد فائدة الطلاق أو النكاح أو التحرير أو الوقف أو غير ذلك من العقود بعد ظهور الاتفاق على خلافه . وعموم جوازه بين المسلمين لو سلم اقتضاؤه ذلك لا يجدي بعد ما عرفت الذي هو العمدة في ذلك لا اعتبار الألفاظ المخصوصة فيها ، خصوصا مثل الطلاق الذي ورد ( 1 ) فيه " إنما الطلاق أن يقول . . . أنت طالق " إذ هو - مع أنه لا يتم في غير الطلاق مما لم يرد فيه الحصر المزبور - لا ينافي المشروعية بالصلح بعد تسليمها ، ضرورة كونه صلحا مفيدا فائدة الطلاق أو الوقف أو التحرير ، لا أنه طلاق ووقف وتحرير فهو عقد مستقل برأسه مفيد فائدة غيره لا أنه فرع على غيره كما قاله الشيخ ، وقد عرفت ضعفه في محله . فالعمدة في المنع حينئذ ما عرفت . وعلى كل حال فما في المتن وغيره من كتب الأصحاب من الصلح المذكور في المقام يراد منه المعنى المزبور ، وهو الذي يكون مقتضاه السقوط ، من غير حاجة إلى مسقط بعد ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق - الحديث 3 .