الشيخ الجواهري

394

جواهر الكلام

بالشركة ، ولذا أثبتها من لم يقل بالشفعة مع الكثرة كما أومأ إليه في الدروس وغيرها . قال : " ليس هذا مبنيا على الكثرة ، لأن مصدرها واحد ، فتقسم على السهام - ثم قال - : ولك أن تقول هل الوارث يأخذ بسبب أنه شريك أم يأخذ للمورث ثم يخلفه فيه ؟ فعلى الأول يتجه القول بالرؤوس وعلى الثاني لا " . ومن الغريب بعد ذلك كله ما في الرياض من دعوى " أن الحجة على ذلك غير واضحة عدا ما استدلوا به لاثبات أصل المسألة من عمومات الإرث ، وهو حسن إن بلغ درجة الحجة كما ظنوه ، وإلا - كما ذكره بعض الأجلة ، ولعله لا يخلو من قوة - ففيه مناقشة ، والأصل يقتضي التسوية ، لكن المخالف لهم غير معروف وإن ذكروه قولا ، والظاهر أنه من العامة كما يستفاد من جماعة " . وفيه أنه مع فرض عدم تناول أدلة الإرث لذلك لا شفعة أصلا للوارث الذي تجدد ملكه بعد حصول البيع وإن كانت ثابتة للمورث ، لكن الفرض عدم تناول أدلة الإرث لذلك ، فليس حينئذ إلا الشركة المتجددة وهي لا تقتضي الشفعة ، كما هو واضح . ثم إن ذكر الزوجة في المتن وغيره لبيان أنها لا تحرم من الشفعة وإن حرمت من بعض الأشياء بل قد يقال : إنه لبيان أنها ترث الشفعة في العقار وإن لم تكن ترث من الشقص الذي استحق به المورث الشفعة ، فهي تشارك الورثة في الشفعة دون الشقص الذي انتقل إليه من المورث ، فإن استحقاقهم الشفعة ليس للشركة ، ضرورة تجدد ملكهم ، بل هو للإرث المشترك بينهم وبينها في سببه المستفاد من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) .

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 وغيرهما - من أبواب الإرث من كتاب المواريث .