الشيخ الجواهري

392

جواهر الكلام

وكذلك حق القذف وغيره مما هو كالشفعة ، وتجدد ملك الوارث لا ينافي أخذ ما استحقه مورثه . ( و ) لكن مع ذلك ( قال الشيخ ) في النهاية ومحكي الخلاف هنا والمهذب والوسيلة والطبرسي : ( لا تورث ) بل عن المبسوط نسبته إلى الأكثر ( تعويلا على رواية ) محمد بن يحيى عن ( طلحة بن زيد ) ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة " . ( و ) لكن ( هو ) أي طلحة بن زيد ( بتري ) بل قيل : إن محمد بن يحيى غير معروف وإن كان فيه أن الظاهر كونه الخزاز ، بل قيل : إن الظاهر عد حديث طلحة من القوي أو الموثق لأن كتابه معتمد وداخل تحت إجماع العدة وأن صفوان يروي عنه ، إلا أن ذلك غير مجد بعد إعراض من عرفت عنه وتحقق خلاف الأكثرية المحكية . ( و ) من هنا كان ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها عدم الخروج بمثله عن العمومات ، خصوصا بعد رجوع الشيخ في الخلاف إلى الأول في كتاب البيع المتأخر عن الشفعة ، ومعلومية كون النهاية متون أخبار ورواية الصدوق له أعم من عمله به ، كما لا يخفى على من لاحظ كتابه . فينحصر الخلاف حينئذ في نادر ، وخصوصا بعد إضماره وموافقته للمحكي عن الثوري وأبي حنيفة وأحمد ، ولذا قال المصنف : ( تمسكا بعموم الآية ) .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .