الشيخ الجواهري
381
جواهر الكلام
ومحكي التذكرة وإن كنا لم نجده لغيرهم ، نعم ذكر الشيخ وأبو الصلاح والفاضلان والشهيدان والكركي والكاشاني على ما حكي عن بعضهم اشتراط العلم بالثمن . بل قيل : إنه لم يذكر هذا فضلا عن الأول في المقنع والمقنعة والنهاية والوسيلة والغنية والمهذب والمراسم وفقه القرآن والسرائر والنافع والتبصرة ، بل في مجمع البرهان لا دليل عليه من عقل ولا نقل إلا أن يكون إجماعا . قلت : هو كذلك بعد عدم ثبوت عموم النهي عن الغرر أولا ، وعدم ثبوت كونها معاوضة ينافيها الغرر ثانيا . نعم قد يقال : إن الشفعة على خلاف الأصل والمتيقن من شرعية الأخذ بها إن لم يكن المنساق من نصوصها هو حال العلم بالثمن ، مضافا إلى ما عرفت من اعتبار دفعه في التملك بها ، ومع عدم العلم به لا طريق إلى دفعه ، واحتمال الاجتزاء بدفع ما يعلم فيه الثمن لا يكفي في قطع الأصل المزبور . لكن ذلك كله لا يقتضي اشتراطه على كيفية اشتراطه في البيع بحيث لا يجدي قول : " أخذت بالشفعة " وإن علم به بعد ذلك ودفعه . اللهم إلا أن يدعى ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق بها من غيره بالثمن " و " ليس له إلا الشراء والبيع الأول " ( 2 ) في ذلك . ولكنه واضح المنع ، ضرورة أن أقصاه اعتبار دفع الثمن لا العلم به حال الأخذ . وبالجملة فالذي يمكن استفادته من الأدلة عدم الشفعة مع فرض
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .