الشيخ الجواهري
377
جواهر الكلام
البطلان ) بالبيع الذي هو سبب استحقاق الشفعة . ( وإن كان ) الثمن ( في الذمة ثبتت الشفعة ، لثبوت الابتياع ) وإن فسد الوفاء بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ولا إشكال ، والله العالم . ( ولو دفع الشفيع الثمن ) للمشتري ( فبان مستحقا ) بعد أن كان الشفيع جاهلا به ( لم تبطل شفعته على التقديرين ) أي كون ثمن المشتري معينا أو مطلقا ، ضرورة كون البيع صحيحا وهو سبب الشفعة ، إذ المستحق هو ما دفعه الشفيع لا المشتري ، أو أن المراد تقديري أخذ الشفيع الشفعة بالثمن المستحق بأن قال مثلا : تملكت الشقص بهذه الدراهم أو المطلق الذي رضي المشتري به في ذمته ، فقال : تملكته بعشرة دراهم ، ثم دفع المستحق وفاء . ولعله أولى ليوافق ما في غيره من كتب الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح الحكم ، وهو عدم البطلان ، لأن المفروض جهله ، فلا ينافي ذلك الفورية على كل تقدير ، وإنما يجب عليه الفور بعد العلم . نعم في الدروس " إنها تبطل إذا علم الشفيع باستحقاق الثمن إذا جعلناها فورية " ولا بأس به بناء على ما ذكرناه من كون الأخذ بالشفعة لا يكون إلا بعد دفع الثمن ، أو أنه جزء المملك . لكن في المسالك " ولو كان عالما ففي بطلانها وجهان مبنيان على أن الملك يحصل بقوله : أخذت أو به وبدفع الثمن ، فعلى الأول لا يضر لحصول الملك ، وعلى الثاني يحتمل البطلان ، لمنافاته الفور ، والصحة لأن المعتبر فورية الصيغة ، والأصل عدم اعتبار غيرها " . ولا يخفى عليك ما في الأخير ، ضرورة كون المراد فورية نفس الشفعة لا الصيغة المفروض كونها جزء مملك ، ولذا جزم بالبطلان مع ذلك الكركي .