الشيخ الجواهري

372

جواهر الكلام

ثم تقوم خالية فالتفاوت قيمة الغرس ، فيدفعه الشفيع أو ما نقص منه ، أو يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه . ونحوه في الدروس ، ولكن قال : " وهذا لا يتم إلا على قول الشيخ بأن الشفيع لا يملك قلعه ، وأنه يجاب إلى القيمة لو طلب تملكه ، وهو مشكل " . قلت : مضافا إلى أنه لا يقهر على الثاني منهما أيضا ، فكل منهما غير مستحق إلا مع الرضا به ، فلا وجه لملاحظته في التقويم ، بل قد ينقدح من ذلك الاشكال في جعل الثاني من أحد وجوه التخيير ، ضرورة عدم انحصار وجوه التراضي فيه . بل قد يشكل الوجه الأول من وجهي التقويم أيضا بأنه قد يكون لضميمة كل من الغرس والأرض إلى الآخر باعتبار الهيئة الاجتماعية دخل في زيادة القيمة ، وذلك بتمامه لا يستحقه المشتري ، فيكف يكون ما عدا قيمة الأرض خالية من مجموع القيمتين حقا للمشتري . بل قد يشكل الثاني أيضا بأنه لا يتم على القول بوجوب دفع الأرش مع القلع ، لأنه لا يملك طلب الأجرة على الابقاء ، إذ القلع لا يسوغ إلا مع ضمان الأرش ، فما دام لا يبذله فالابقاء واجب عليه ، ولا أجرة له عليه . وفي المسالك " أنه لا يقوم مستحقا للبقاء في الأرض مجانا ولا مقلوعا مطلقا ، لأنه إنما ملك قلعه مع الأرش فيقوم كذلك ، بأن يقوم قائما غير مستحق للقلع إلا بعد بذل الأرش أو باقيا في الأرض بأجرة إن رضي المالك ، فيدفع قيمته كذلك إلى المشتري ، وإن اختار القلع فالأرش هو ما نقص من قيمته كذلك بعد قلعه " ولعله لا يخلو من شئ مع