الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
بعدم ضمان الحر بالغصب ، وأنه إنما يضمن عينا بالجناية عليه مباشرة أو تسبيبا ( و ) منفعة بالاستيفاء أو تسبيبا على الوجه الذي سيأتي إنشاء الله . بل ( لو أصابه غرق أو حرق أو ) غيرهما فضلا من أن يصيبه ( موت في يد الغاصب من غير تسبيبه لم يضمنه ) للأصل ، كما عن مبسوط الشيخ وإيضاح الفخر وغيرهما ، بل في المسالك نسبته إلى الأشهر بل عن الكفاية إلى المشهور ( و ) إن كنا لم نتحققه . بل ( قال ) الشيخ ( في كتاب الجراح ) من المبسوط : ( يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا ) أو مجنونا ( وتلف بسبب ، كلدغ الحية والعقرب ووقوع الحائط ) . بل في الدروس ومحكي الخلاف والمختلف هو قوي ، وعن المقتصر هو حسن ، بل عن التبصرة وتعليق الإرشاد وغيرهما اختياره ، وهو المحكي عن أبي حنيفة أيضا ، ولا ترجيح في النافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة في موضع منها . وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع والروضة على ما حكي عن بعضها . نعم لا وجه ظاهر يقتضي الضمان ، إذ دعوى كونه بغصبه صار سببا شرعا لتلفه كحفر البئر واضحة المنع . والخبر ( 1 ) " من استعار حرا صغيرا فعيب ضمن " لا جابر له ولا عامل به ، ومناسبة الضمان للعدوان - بل عدمه يفضي إلى الاحتيال في قتل الأطفال - مجرد اعتبار ، والضمان في نقل المملوك الصغير والمجنون إلى المسبعة أو المضيعة كما عن التذكرة لا يقتضي الضمان في الفرض ، لظهور التسبيب فيه بخلافه . ومن الغريب ما عن الفاضل من الجزم في موضع من محكي التذكرة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .