الشيخ الجواهري
368
جواهر الكلام
لكن في المسالك هنا أن فيه قولين : أشهرهما ذلك ، لأن هذا الناقص ليس له قسط من الثمن ، فلا يضمنه المشتري كالنقص بالاستهدام ولأنه تصرف في ملك نفسه ، فلا يتعقبه ضمان ، وقيل : يجب الأرش ، خصوصا إذا كان بعد المطالبة . ولم نتحقق القول المزبور حتى من الكركي الذي قد سمعت كلامه في المسألة السابقة ، فإنه وافق هنا لكن قال : " نعم لو كان ذلك بعد المطالبة اتجه القول بضمانه على ما سبق في مسألة الاستهدام والتعيب " وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما سمعته منه هناك . كما أنه لا يخفى عليك ما في إطلاق الفاضل هنا والتفصيل هناك بل ، ( و ) إطلاق المصنف هنا أيضا أن ( للشفيع أن يأخذ بكل الثمن أو يدع ) مع تفصيله السابق . بل في المسالك أن ظاهر إطلاق العبارة يقتضي عدم ضمان النقص الحاصل بالقلع أيضا ، لحكمه بأنه يأخذ بكل الثمن الشامل لحالة النقص بالغرس والقلع وعدمه . وفيه أن الأرش الحاصل بالقلع لا مدخلية له في الأخذ بكل الثمن بل هو غرامة حاصلة له بعد الشفعة بفعله في ملك غيره الذي قد أخذ منه بكل الثمن ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( إن امتنع المشتري من الإزالة كان الشفيع مخيرا بين إزالته ودفع الأرش ، وبين بذل قيمة الغراس والبناء ويكون له مع رضا المشتري ، وبين النزول عن الشفعة ) كما صرح به غير واحد . نعم في قواعد الفاضل تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش على