الشيخ الجواهري
365
جواهر الكلام
ذلك يدفعه إطلاق ما مر من الخبر ، فتأمل " . وكأنه أشار إلى ما ذكرناه من إطلاق المرسل ( 1 ) المزبور الذي لا إشكال في شموله لتلف بعض الأجزاء بالسيل إن لم يكن ظاهرا فيه ، ويكفي ذلك في الدلالة على المطلوب بعد الاتمام بعدم القول بالفصل ، فيتجه عدم ضمان المشتري مطلقا من غير فرق بين تلف بعض المبيع وغيره وبين كون ذلك بآفة أو بفعل المشتري ، قبل المطالبة بمعنى إرادة الأخذ بالشفعة على وجه لا ينافي الفورية ولو لوجود عذر وبعدها . اللهم إلا أن يكون إجماعا كما عساه يتخيل في خصوص إتلاف المشتري بعض أجزاء المبيع دون غيره ، لعدم قائل بعدم الضمان فيه . ولكن قد عرفت إطلاق المصنف وغيره ممن لم يتعرض فيه لذكر تلف بعض الأجزاء . وإما إجماع الغنية أيضا في التعيب بفعله بعد المطالبة فلم نتحققه ، لأنا لم نتحقق المراد بها هنا في كلامهم هل هي الأخذ بالشفعة أو إرادة ذلك على وجه لا ينافي الفورية ، فإن كان الأول فلا ينبغي الخلاف في الضمان إذا كان بفعل المشتري ، من غير فرق بين التعيب والاتلاف ، فالاجماع حينئذ في محله ، وإن كان الثاني فلا يخفى عليك ما فيه من الاشكال بل المتجه فيه عدم الضمان ، ضرورة عدم أثر لها إلا تأكد الاستحقاق الثابت بالعقد قبلها ، فإن كان هو الموجب للضمان ثبت بدونها ، وإلا فلا ضمان معها أيضا كما هو واضح . فهو حينئذ مظنة الاجماع لا الضمان . ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك التشويش في المقام في جملة من عبارات الأساطين كالفاضل والشهيدين وغيرهم ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم . ( ولو غرس المشتري أو بنى ) على وجه لا يكون ظالما في ذلك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .