الشيخ الجواهري

360

جواهر الكلام

أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن " بناء على شمول الآدمي للمشتري فيه ، فيكون باطلاقه موافقا له في بعض الصور . وهو مع إنه لم يفرق فيه بين المطالبة وغيرها يمكن أن يكون مراده عدم دخول الأنقاض بالشفعة ، لصيرورتها منقولة حينئذ بالانهدام فيأخذ العرصة حينئذ خاصة بما يخصها من الثمن كما هو المحكي عن أحد قولي الشافعي ، وهذه مسألة أخرى غير ما نحن فيه . كل ذلك مع أن قوله : " حق الشفيع متعلق به " إن أراد حق المطالبة فمسلم ولكن بمجرده لا يوجب الضمان على المشتري ، فلا بد من دليل يقطع الأصل والقياس على الرهن ليس من مذهبنا ، وضمان المبيع في يد البائع - مع أنه خارج عما نحن فيه ، لأنه ملك المشتري دون البائع - مستند لدليله من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " كل مبيع " وغيره كما تقدم في محله . وإن أراد به الملكية فممنوع إذ لا ملك قبل الأخذ ، بل لو قلنا به فلا ضمان أيضا إذا كان بآفة سماوية للأصل خصوصا إذا لم يقبضه المشتري ، إذ لا موجب لضمانه ولو قلنا بكونه ملكا للشفيع ، خصوصا بعد ما ذكرناه من أن الأخذ بالشفعة ليس من المعاوضات . واستبعاد جواز ذلك للمشتري لتمكنه حينئذ من عدم رغبة الشفيع فيه باهدامه وتعيبه لا يرجع إلى محصل على وجه يكون دليلا شرعيا موافقا لأصول الإمامية وقواعدهم ، والله العالم . ( و ) على كل حال ف‍ ( الأنقاض للشفيع باقية كانت في المبيع أو منقولة عنه ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المسالك ما يشعر بالاجماع عليه ، نعم قد سمعت ما احتملناه في عبارة الخلاف ويحكى عن

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب الخيار - الحديث - 1 من كتاب التجارة .