الشيخ الجواهري

345

جواهر الكلام

على حسب العرف والعادة ، فإن لم يكن مشغولا بشئ قام من وقته وإن كان مشغولا بشئ كالصلاة والطهارة والأكل فحتى يفرغ ، وإن كان وقت الصلاة قد دخل فحتى يؤذن ويقيم ويصلي ، ويتطهر إن كان على غير طهر ، وإن كان البلاغ ليلا فحتى يصبح ، ولا يلزمه أن يجد بسيره بل يمشي على سجية مشيه ، ولا يستعجل فيه وإن كان قادرا على العجلة ، وإن كان راكبا فلا يركض ولا يعدو بل يسير على سجية مشيه ، لأنه هو العرف والعادة " . وقال في مقام آخر : " إذ وجبت له الشفعة فسار إلى المطالبة على العادة قال قوم : إن أتى المشتري فطالبه فهو على شفعته ، وإن تركه ومضى إلى الحاكم فطالبه بها عنده فهو على شفعته عند قوم ، وقال قوم : تبطل شفعته ، فإن ترك الحاكم والمشتري معا ومضى فأشهد على نفسه أنه على المطالبة بطلت شفعته ، وقال أبو حنيفة : لا تبطل ، ويكون على المطالبة بها أبدا ، وقال من خالفه : إنه غلط ، لأنه ترك المطالبة بها مع القدرة عليها ، وقول أبي حنيفة أقوى ، لأنه لا دليل على بطلانها " . والغرض من نقل هذه العبارات بيان أن المبسوط والتذكرة لا وثوق بما يصدر من بعض العبارات فيهما ، لأنهما مساقان للبحث مع العامة ، فربما وقع فيهما ما يظن أنه على مذهبنا ، وهو بحث منهما مع العامة على أصولهم . وإلا فتحقيق الحال أنه أثر في نصوصنا ولا في أصولنا لاعتبار حكم الحاكم أو حضوره في الأخذ بالشفعة ، ولا للاشهاد لا بالنسبة إلى الصحة ولا بالنسبة إلى إثبات ذلك أو إثبات العذر المانع له . نعم قد سمعت الكلام في قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فهو أحق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .