الشيخ الجواهري
340
جواهر الكلام
دفع الحق ليخلص من الحبس المانع من تعجيل المطالبة ، أو يوكل من يأخذ له بها كما في المسالك وغيرها . وهو جيد مع علمه بها ، أما إذا كان الحبس المزبور مانعا له من العلم بها فالظاهر كونه عذرا وإن أثم هو بتأخير الحق المحبوس عليه . كما أنه معذور لو كان محبوسا بباطل وإن قدر على أدائه قليلا كان أو كثيرا ( و ) قد علم بها ، إذ لا يجب عليه دفع ما ليس مستحقا عليه . نعم يشترط في بقائها أن يكون قد ( عجز ) مع ذلك ( عن الوكالة ) وإلا بطلت شفعته . والمراد بالحق ما كان في ظاهر الشرع كذلك وإن لم يعترف هو به بل ادعى المظلومية ، وإن احتمل لكنه واضح الضعف . ( و ) كيف كان فبناء على أنها ( تجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ) أي الأخذ بالشفعة عند العلم بتحقق سببها الاشتغال ( 1 ) بالأخذ ومقدماته ( لكن على ما جرت العادة به غير متجاوز عادته في مشيه ) وإن قدر على الأزيد منه وانتظار الصبح لو علم ليلا . ( ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة ) صلاة أو غيرها ( لم يجب عليه قطعها وجاز الصبر حتى يتمها ) وإن كان القطع سائغا له . ( وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة صبر حتى يتطهر ويصلي متئدا ) أي متوانيا ومتثبتا ، وكذا بالنسبة إلى مقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ، وزوال الحر والبرد المفرطين ،
--> ( 1 ) هكذا في النسخة : المبيضة والمسودة بقلمه الشريف ، ولكن في العبارة تشويش والصحيح ( يكفي الاشتغال ) أو ( يجب الاشتغال ) .