الشيخ الجواهري

319

جواهر الكلام

اللهم إلا أن يقال : إن الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها لمن لم يكن حال حقه متعلق الشفعة ، ومن هنا اعتبر المصنف العفو . هذا وقد تقدم لنا في بحث ثبوت الشفعة مع الكثرة ( 1 ) ماله نفع في المقام عند تعرضنا لمانعية الكثرة اللاحقة ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم . الفرع ( التاسع : ) ( لو باع أحد الحاضرين ولهما شريكان غائبان ف‍ ) قد عرفت في المسألة الأولى ما اختاره المصنف والجماعة من أن ( الحاضر هو الشفيع في الحال ، إذ ليس غيره ) حاضرا ( فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين شاركه فيما أخذ الحاضر بالسوية ) لأنهما لا شفيع غيرهما ، أو يأخذ مقدار حصته على حسب ما عرفته سابقا . ( ولو قدم الآخر شاركهما فيما أخذا فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد منهما ) كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا . والله العالم . الفرع ( العاشر : ) ( لو كانت الدار بين أخوين ) مثلا ( فمات أحدهما وورثه ابنان ( له خ ) فباع أحد الوارثين ) نصيبه ( كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في الاستحقاق ) على وجه كانا شريكين بالسوية وإن اختلف سبب الملك الذي لا مدخل له في استحقاق الشفعة .

--> ( 1 ) المتقدم في ص 272 - 279 .