الشيخ الجواهري

302

جواهر الكلام

وإنما له الأجرة - بأن أخذه بالشفعة إن كان من عمل المضاربة فله ربحه ، وإلا فلا أجرة له . وقوله : " لأن العامل لا يملك بالشفعة " يدفعه أنه لا يملك بها ولا بغيرها من النواقل ، وإنما يملك بظهور الربح ، ولم يجز له الأخذ بها إلا لأنها من عمل المضاربة وإن كان الملك لرب المال كالشراء . ولو كان للعامل الشفعة بمعنى أنه اشترى للمضاربة شقصا له فيه الشفعة - لأنه الشريك - كان له مع عدم الربح الأخذ ، لأن ملك الشقص لغيره ، وكذا مع الربح إذا لم نقل بملكه بالظهور ، أما معه فلا شفعة له به ، لصيرورة بعضه ملكا له بالظهور ، ولا وجه للشفعة بملكه كما سمعته في رب المال ، والشفعة بما يخص رب المال منه تبعيض للشفعة . لكن في التحرير هنا احتمالان قال : " ولو كان المضارب شفيعه ولا ربح في المال فله الأخذ ، لأن الملك لغيره ، وإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك ، وإن قلنا يملك بالظهور احتمل الشفعة وعدمها كرب المال " ولعله لنحو ما سمعته من الكركي سابقا وتسمعه فيما يأتي من الفروع العشرة . ثم قال : " وإن باع المضارب شقصا في شركته لم يكن له الأخذ بالشفعة ، لأنه متهم على إشكال " وفيه ما عرفت سابقا من عدم صلاحية التهمة مانعا ، والله العالم .