الشيخ الجواهري
298
جواهر الكلام
رب المال ، فالبيع لم يفد إلا ملك رب المال بأجمعه للمبيع ، لأن الثمن له . ثم إن العامل يملك ولو على جهة الترتب الذاتي ، وحينئذ فليس ذلك من أسباب استحقاق الشفعة ، لاختصاص موردها بالبيع نصا وفتوى ، وليس لصاحب المال قطع تسلط العامل على الحصة بالفسخ ورده إلى الأجرة ، كما تسمعه من بعض الشافعية ، بل يستقر ملكه عليها إن لم يتجدد ما يبطله كخسارة المال لا غير ، لأصالة بقاء ملكه عليه إلا بوجه ناقل شرعا ، وهو منتف هنا . وهذا هو حاصل ما في الدروس " وليس للمالك أخذ ما اشتراه العامل بالشفعة ، بل له فسخ المضاربة فيه ، فإن كان فيه ربح ملك العامل نصيبه ، وإلا فله الأجرة " . لكن في قواعد الفاضل " ويملك صاحب مال القراض بالشراء ، لا بالشفعة إن لم يكن ربح أو كان ، لأن العامل لا يملكه بالبيع ، وله الأجرة " . وربما استظهر منه أن للمالك الاختصاص بالعين على كل حال وأنه ليس للعامل إلا الأجرة وإن كان قد ظهر الربح . ولذا حكى في جامع المقاصد النظر فيه عن حواشي الشهيد بأن فتوى المصنف ملك الربح بالظهور ، وحينئذ يملك العامل حصة من الشقص ويكون شريكا قال : " ثم أجاب بما لا يدفع السؤال ، ثم اعترف بورود السؤال " . قلت : قد يدفع بأن المراد استحقاق الأجرة مع الفسخ وعدم ظهور الربح ، كما عساه يشعر به قوله : " لأن العامل " إلى آخره المراد منه أنه وإن كان ربح ويملكه العامل إلا أن ملكه له بسبب اقتضاء عقد المضاربة ذلك ، لا البيع الذي لم يحصل منه إلا ملك رب المال للجميع